السمعاني

367

تفسير السمعاني

( * ( 4 ) تنزيل العزيز الرحيم ( 5 ) لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ( 6 ) لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ( 7 ) إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى ) * * القرآن بسبعة أسماء : محمد ، وأحمد ، وطه ، ويس ، والمدثر ، والمزمل ، وعبد الله . وقوله : * ( على صراط مستقيم ) فيه وجهان : أحدهما : أنه خبر بعد خبر ، والآخر أن معناه : إنك لمن المرسلين الذين هم على صراط مستقيم . وقوله : * ( تنزيل العزيز الرحيم ) أي : هو تنزيل العزيز الرحيم ، وقرئ : ' تنزيل ' بنصب اللام أي : أنزله الله تنزيل العزيز الرحيم . قوله تعالى : * ( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم ) فيه قولان : أحدهما : أن ' ما ' للنفي ، والمعنى . لم ينذر آباؤهم أصلا ؛ فإن الله تعالى ما بعث إلى قريش سوى النبي . والقول الثاني : أن ' ما ' ها هنا بمعنى الذي ، فمعنى الآية على هذا لتنذر قوما بالذي أنذر آباؤهم . وقوله : * ( فهم غافلون ) أي : عن الإنذار ، وحكى النقاش في تفسيره عن النبي ' أن مضر كان قد أسلم ' . وحكى أبو عبيدة أن تميما كان يكنى أبا زيد ، وكان له صنم يعبده ، فأسلم ودفن صنمه ، ثم إن ابنه زيدا استخرج الصنم من ذلك المكان ، وعبده فسمى زيد مناة . قوله تعالى : * ( لقد حق القول ) أي : وجب القول على أكثرهم ، ومعنى وجوب القول هو وجوب الحكم بالعذاب ، وقوله : * ( [ على أكثرهم ] فهم لا يؤمنون ) أي : لا يصدقون . قوله تعالى : * ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) فإن قيل : الغل إنما يكون على اليد ! والجواب عنه : أن العادة أن اليد تغل إلى العنق ، فذكر الأعناق لهذا المعنى ، واكتفى